السيد جعفر مرتضى العاملي
212
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
المفروض بالنبي « صلى الله عليه وآله » أن يكون عالماً بمثل هذه الأمور أيضاً ، ويستجيب « صلى الله عليه وآله » له على النحو المذكور ، ولم يقل له : إن ذلك ليس من اختصاصي . . فراجع . 3 - وفادة الحارث بن حسان : عن الحارث بن حسان البكري قال : خرجت أشكو العلاء الحضرمي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فمررت بالربذة ، فإذا عجوز من بني تميم منقطع بها ، فقالت : يا عبد الله ، إن لي إلى رسول الله حاجة ، فهل أنت مبلغي إليه ؟ قال : فحملتها ، فأتيت المدينة ، فإذا المسجد غاص بأهله ، وإذا راية سوداء تخفق ، وبلال متقلد السيف بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقلت : ما شأن الناس ؟ قالوا : يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجهاً . قال : فجلست ، فدخل منزله ، فاستأذنت عليه ، فأذن لي . فدخلت فسلمت ، فقال : « هل كان بينكم وبين تميم شيء » ؟ قلت : نعم ، وكانت الدائرة عليهم ، ومررت بعجوز من بني تميم منقطع بها ، فسألتني أن أحملها إليك ، وها هي بالباب . فأذن لها فدخلت . فقلت : يا رسول الله ، إن رأيت أن تجعل بيننا وبين تميم حاجزاً ، فاجعل الدهناء . فحميت العجوز واستوفزت ، وقالت : يا رسول الله ، أين يضطر مضرك ؟